علي الأحمدي الميانجي
75
مكاتيب الأئمة ( ع )
53 . كتابه عليه السلام إلى القاسم بن العلاء أخبرني محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه ، عن محمّد بن أحمد الصفواني رحمه الله ، قال : رأيت القاسم بن العلاء « 1 » وقد عُمّر مئة سنة وسبع عشرة سنة ، منها ثمانون سنة صحيح العينين ، لقي مولانا أبا الحسن وأبا محمّد العسكريين عليهما السلام . وحُجب « 2 » بعد الثمانين ، وردّت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيّام . وذلك أنّي كنت مقيماً عنده بمدينة الران من أرض آذربيجان ، وكان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السلام على يد أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ ، وبعده على ( يد ) أبي القاسم ( الحسين ) بن روح - قدس اللَّه روحهما ، فانقطعت عنه المكاتبة نحواً من شهرين ، فقلق رحمه الله لذلك . فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشراً ، فقال له : فيج « 3 » العراق - لا يسمّى بغيره « 4 » - فاستبشر القاسم وحوّل وجهه إلى القبلة فسجد ، ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه ، وعليه جبّة مصريّة ، وفي رجله نعل محامليّ ، وعلى كتفه مخلاة .
--> ( 1 ) . عدّه الصدوق ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام ورآه من الوكلاء من أهل آذربيجان ( راجع كمالالدين : ج 2 ص 442 ح 16 ) . وعدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يروِ عن الأئمّة عليه السلام ، قائلًا : « القاسم بن العلاء الهمداني ، روى عنه الصفواني » ( رجال الطوسي : ص 436 الرقم 6243 ) . قال السيّد الخوئي بعد نقل التوقيع : « والرواية صحيحة ، وهي مشتملة على ما يدلّ على جلالة القاسم واختصاصه بالإمام عليه السلام ، وكونه مورد عنايته ، وعلى أنّه كان له ابن يُسمّى بالحسن ، وكان متزوّجاً إلى أبي عبد اللَّه بن حمدون الهمداني ، و . . . » ( معجم رجال الحديث : ج 15 ص 36 الرقم 9543 ) . ( 2 ) . أي : عمي ( البحار ) . ( 3 ) . الفيج : بالفتح ، معرّب « پيك » ( البحار ) . ( 4 ) . أي كان هذا الرسول لا يُسمّى إلّابفيج العراق ، أو أنّه لم يسمّه المبشر ، بل هكذا عبّر عنه .